مع ارتفاع درجات الحرارة.. خطوات تحمي البشرة والشعر من الجفاف والإجهاد

 

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال أشهر الصيف في السعودية، تتغير احتياجات البشرة والشعر بصورة ملحوظة. فالتعرض المتكرر للشمس، والتنقل بين الأجواء الخارجية الحارة والأماكن شديدة التكييف، وزيادة التعرق، والسباحة، واستخدام أدوات تصفيف الشعر يمكن أن تجعل الروتين الذي كان مناسبًا في فصل آخر أقل ملاءمة خلال الأيام الحارة.


وتضع وزارة الصحة السعودية الوقاية من الحرارة والتعرض المباشر للشمس ضمن موضوعات التوعية الأساسية خلال الصيف، مع التأكيد على البقاء في الأماكن الباردة قدر الإمكان، وتقليل التعرض المباشر للشمس، واستخدام وسائل الحماية المناسبة وشرب السوائل بانتظام. وفي تحديث لإرشادات الإجهاد الحراري خلال يوليو 2026، أعادت الوزارة التأكيد على أهمية التعرف إلى أعراض الإجهاد الناتج عن الحرارة والتعامل معها مبكرًا.

لكن تأثير الصيف لا يقتصر على الشعور بالحر أو العطش. البشرة قد تصبح أكثر عرضة للجفاف والتهيج أو ظهور الحبوب لدى بعض الأشخاص، بينما قد يفقد الشعر جزءًا من نعومته ولمعانه نتيجة الشمس أو الكلور أو الإفراط في استخدام أدوات التصفيف.

ولهذا فإن العناية بالبشرة والشعر في الصيف لا تحتاج بالضرورة إلى شراء مجموعة جديدة كاملة من المنتجات، بل إلى تعديل بعض العادات اليومية بطريقة تتناسب مع المناخ ونمط الحياة.

لماذا تتغير البشرة مع ارتفاع درجات الحرارة؟

البشرة لا تتصرف بالطريقة نفسها طوال العام.

في الأجواء الحارة يزداد التعرق، وقد يختلط العرق مع الدهون ومستحضرات التجميل والأوساخ الموجودة على سطح الجلد. وتوضح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن مزج العرق بالبكتيريا والدهون يمكن أن يسهم في انسداد المسام وظهور الحبوب لدى البشرة المعرضة لحب الشباب.

وفي الوقت نفسه قد يعاني شخص آخر جفافًا واضحًا رغم أن الطقس حار.

وهذا ليس تناقضًا.

فالتعرض المستمر للمكيفات، والاستحمام المتكرر، والشمس، والسباحة في المياه المعالجة بالكلور، واستخدام منظفات قوية كلها عوامل يمكن أن تجعل الجلد يشعر بالجفاف أو التهيج.

البشرة الدهنية قد تعاني الجفاف أيضًا

زيادة لمعان الوجه لا تعني بالضرورة أن البشرة تحصل على ترطيب كافٍ.

الدهون والماء شيئان مختلفان.

لذلك فإن محاولة التخلص من اللمعان باستخدام غسول شديد القوة عدة مرات في اليوم قد تجعل البشرة أكثر انزعاجًا بدل تحسينها.

الهدف خلال الصيف ليس الوصول إلى بشرة «خالية تمامًا من الدهون»، بل الحفاظ على نظافتها وراحتها وحاجزها الطبيعي قدر الإمكان.

الحماية من الشمس تصبح أولوية يومية

في الأجواء السعودية، يجب ألا ينحصر التفكير في واقي الشمس في أيام الشاطئ أو السفر.

التعرض للشمس يحدث أثناء القيادة والمشي وقضاء الوقت خارج المنزل وممارسة الأنشطة المختلفة.

وتوصي هيئة الغذاء والدواء السعودية باستخدام واقي شمس بعامل حماية SPF 30 على الأقل، إلى جانب تقليل التعرض للشمس وارتداء وسائل حماية مثل القبعات والنظارات الشمسية عند الحاجة.

كما توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية باختيار واقٍ واسع الطيف ومقاوم للماء وبعامل حماية 30 أو أعلى.

لا تجعل رقم SPF العامل الوحيد في الاختيار

وجود SPF مرتفع لا يعني أن المستخدم يستطيع وضع كمية صغيرة في الصباح ثم البقاء في الشمس طوال اليوم دون اهتمام.

طريقة الاستخدام جزء أساسي من الحماية.

وتوصي الأكاديمية بإعادة تطبيق الواقي عادة كل ساعتين أثناء البقاء في الخارج، وكذلك بعد السباحة أو التعرق، وفق إرشادات المنتج والظروف المحيطة.

كما أن الحماية لا تعتمد على الكريم وحده.

الظل والملابس المناسبة والقبعة والنظارات وتقليل التعرض المباشر عند اشتداد الشمس كلها أجزاء من خطة أكثر اكتمالًا.

ما الوقت الذي يستحق فيه التعرض للشمس اهتمامًا أكبر؟

تعتمد شدة الأشعة فوق البنفسجية على عوامل متعددة، لكن منظمة الصحة العالمية توصي بالحماية من الشمس عندما يبلغ مؤشر الأشعة فوق البنفسجية 3 أو أكثر.

وفي السعودية، سبق لوزارة الصحة أن حذرت خلال فترات الحر الشديد من التعرض المباشر للشمس لساعات طويلة، كما أكدت في توجيهات مرتبطة بالحرارة أهمية تنظيم الأنشطة الخارجية واختيار الأوقات الأكثر ملاءمة.

لهذا فإن التخطيط للخروج جزء من العناية بالبشرة أيضًا.

إذا كان بإمكانك إنجاز المشي أو النشاط الخارجي صباحًا أو مساءً بدل منتصف النهار في فترة شديدة الحرارة، فأنت لا تحمي الجلد فقط، بل تقلل كذلك التعرض للإجهاد الحراري.

الروتين الصيفي لا يحتاج إلى طبقات كثيرة

في الأيام الحارة قد يكون وضع عدة طبقات ثقيلة على الوجه غير مريح، خصوصًا لمن يقضي وقتًا خارج المنزل.

يمكن تبسيط الروتين الصباحي إلى خطوات أساسية:

تنظيف مناسب عند الحاجة، وترطيب يناسب طبيعة البشرة، ثم حماية من الشمس.

إذا كنت تستخدم منتجًا علاجيًا لمشكلة محددة، فيوضع وفق تعليماته أو تعليمات الطبيب.

أما إضافة خمس أو ست طبقات لأن كل منتج منتشر على مواقع التواصل فقد تجعل الالتزام بالروتين أصعب، وقد تزيد احتمال التهيج لدى بعض الأشخاص.

اختر قوامًا يناسب بشرتك وليس الموسم فقط

الصيف لا يعني أن جميع الناس يحتاجون إلى مرطب جل خفيف.

البشرة الجافة جدًا قد تحتاج إلى تركيبة أكثر دعمًا، بينما قد يفضل صاحب البشرة الدهنية منتجًا أخف.

تنصح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية باستخدام المرطب المناسب عند وجود جفاف، إضافة إلى حماية البشرة من الشمس.

المنتج الصحيح هو الذي يناسب بشرتك ويمكنك استخدامه باستمرار دون شعور مزعج.

التكييف قد يغيّر إحساس البشرة خلال اليوم

من المشاهد المعتادة في السعودية الانتقال من حرارة مرتفعة في الخارج إلى مكتب أو منزل بارد ومكيف.

قد يلاحظ بعض الأشخاص أن الوجه أو اليدين أو الشفاه أصبحت أكثر جفافًا مع طول البقاء في البيئة المكيفة.

وهنا يمكن أن يكون تعديل الروتين أكثر فائدة من إضافة خطوات كثيرة.

استخدام مرطب مناسب عند الحاجة، وتجنب الاستحمام شديد السخونة، والابتعاد عن المنظفات القاسية إذا كانت البشرة جافة، كلها خطوات بسيطة.

الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية تنصح أصحاب البشرة الجافة باستخدام منتجات لطيفة وترطيب الجلد عندما يشعر بالجفاف.

التعرق ليس سببًا لغسل الوجه كل ساعة

التعرق جزء طبيعي من طريقة الجسم في التعامل مع الحرارة.

لكن عندما يبقى العرق على الجلد، خصوصًا مع مستحضرات ثقيلة أو ملابس ضيقة، قد تظهر مشكلات لدى بعض الأشخاص.

بعد التعرق الشديد من الرياضة أو النشاط الخارجي، من المنطقي تنظيف البشرة أو الاستحمام بطريقة لطيفة.

لكن تحويل ذلك إلى استخدام منظف قوي كل ساعة قد يؤدي إلى تهيج الجلد.

لا تفرك العرق بعنف

إذا كنت خارج المنزل، استخدم منشفة نظيفة أو منديلًا مناسبًا لامتصاص العرق بلطف بدل الاحتكاك القوي المستمر.

وفي المناطق التي تتعرض للاحتكاك، مثل أسفل الملابس الرياضية أو بعض ثنيات الجسم، قد تزيد الحرارة والتعرق من احتمالات الطفح أو التهيج.

إذا استمر الطفح أو أصبح مؤلمًا أو صاحبه التهاب واضح، فالتقييم الطبي أفضل من تجربة عدة مستحضرات عشوائيًا.

الترطيب يبدأ من داخل الجسم لكنه لا يغني عن المرطب

قد يخلط البعض بين شرب الماء وترطيب البشرة الخارجي.

شرب السوائل مهم لصحة الجسم والوقاية من الجفاف، خصوصًا في الأجواء الحارة، لكن زيادة شرب الماء ليست بديلًا مباشرًا عن استخدام المرطب عندما يكون الجلد جافًا.

وزارة الصحة السعودية تؤكد في إرشاداتها الحديثة المرتبطة بالنشاط والحرارة ضرورة تناول السوائل قبل النشاط وأثناءه وبعده، خصوصًا في الطقس الحار، كما تنصح بتناول كميات صغيرة بصورة أكثر تكرارًا بدل الانتظار فترة طويلة.

لا تنتظر العطش الشديد دائمًا

خلال ساعات طويلة من الخارج أو أثناء النشاط، يكون من المفيد وجود زجاجة ماء قريبة وشرب السوائل على فترات.

وتوفر وزارة الصحة أيضًا أداة حديثة لتقييم الترطيب، وتشير إلى أن لون البول الفاتح عادة مؤشر عملي يمكن أن يساعد الشخص على ملاحظة مستوى السوائل لديه.

لكن الأشخاص الذين لديهم أمراض في القلب أو الكلى أو حالات تستلزم التحكم في كمية السوائل يجب أن يلتزموا بتعليماتهم الطبية الخاصة.

ماذا يحدث للشعر في الصيف؟

الشعر أيضًا يتأثر بعوامل البيئة.

التعرض للأشعة فوق البنفسجية قد يساهم في تلف بنية الشعرة وتغير اللون، ويظهر ذلك أحيانًا في صورة جفاف وهشاشة وهيشان وفقدان للمعان، وفق الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية.

ويزداد الأمر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يستخدمون الصبغات أو التفتيح أو أدوات الحرارة بصورة متكررة.

الشعر المصبوغ يحتاج إلى اهتمام إضافي

عمليات التفتيح يمكن أن تجعل الشعر أكثر عرضة للتأثر بالشمس والكلور، ولذلك تنصح الأكاديمية بحماية الشعر من الشمس واتخاذ احتياطات إضافية في موسم السباحة، خصوصًا للشعر المعالج كيميائيًا.

وهذا لا يعني التوقف الكامل عن صبغ الشعر، وإنما إدراك أن الشعر قد يحتاج إلى تعامل ألطف بعد المعالجة.

القبعة تحمي أكثر من الوجه

عندما نتحدث عن القبعات، نفكر عادة في حماية الوجه من الشمس.

لكن القبعة واسعة الحواف يمكن أن تساعد أيضًا في تقليل تعرض فروة الرأس والشعر المباشر للأشعة.

وتوصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية باستخدام القبعة ضمن وسائل حماية الشعر في الصيف، إلى جانب البحث عن الظل عند الإمكان.

أما من لديه مناطق واضحة من ترقق الشعر أو انكشاف فروة الرأس، فتشير إرشادات الأكاديمية إلى أهمية حماية فروة الرأس المكشوفة باستخدام الواقي المناسب أو القبعة.

السباحة.. كيف تحمي شعرك من الكلور؟

حمام السباحة نشاط شائع في الصيف، لكن الكلور قد يؤثر في الطبقة الدهنية الواقية لساق الشعرة، ما قد يجعل الشعر أكثر عرضة للجفاف والتكسر.

لذلك يمكن إجراء تعديلات بسيطة قبل وبعد السباحة.

قبل دخول المسبح

يمكن استخدام قبعة سباحة إذا كانت مناسبة.

وتشير الأكاديمية أيضًا إلى إمكانية وضع كمية من البلسم الذي يترك على الشعر أو منتج مناسب يشكل حاجزًا قبل التعرض للكلور.

بعد السباحة

لا تترك ماء المسبح على الشعر حتى يجف لساعات.

تنصح الأكاديمية بشطف الشعر بالماء النظيف بعد السباحة وغسله بطريقة مناسبة ثم استخدام البلسم للمساعدة على استعادة الترطيب.

والأمر نفسه مهم للبشرة؛ إذ توصي إرشادات الوقاية من مشكلات الجلد الصيفية بالاستحمام والشطف بالماء النظيف بعد الخروج من المسبح.

أدوات الحرارة تضيف إجهادًا فوق حرارة الجو

مجفف الشعر والمكواة وأدوات التجعيد لا تصبح ممنوعة في الصيف، لكن الاستخدام المتكرر بدرجات مرتفعة قد يزيد تلف الشعر.

تنصح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية باستخدام درجات حرارة منخفضة أو متوسطة وتقليل الإفراط في أدوات التصفيف الحراري.

إذا كنت تستخدم المجفف يوميًا، فحاول ترك الشعر يجف جزئيًا طبيعيًا قبل استخدامه عندما يكون ذلك عمليًا.

كما يمكن استخدام منتج حماية من الحرارة إذا كان مناسبًا لنوع الشعر، وتوضح الأكاديمية أن بعض أنواع البلسم الذي يترك على الشعر تحتوي على خصائص للحماية من أدوات الحرارة وفق ما هو موضح على العبوة.

التعامل مع الشعر المبلل يحتاج إلى لطف

الشعر المبلل قد يكون أكثر قابلية للتكسر لدى كثير من أنواع الشعر.

لذلك فإن تمشيطه بعنف فور الخروج من الحمام ثم استخدام حرارة قوية قد يجمع أكثر من عامل للإجهاد في الوقت نفسه.

تنصح الأكاديمية بتقليل التعامل العنيف مع الشعر المبلل، مع ملاحظة أن الشعر المجعد أو شديد الالتفاف قد تكون له احتياجات مختلفة في طريقة التمشيط.

لا توجد قاعدة واحدة تناسب كل أنواع الشعر.

ما يناسب الشعر الناعم المستقيم قد لا يناسب الشعر الكيرلي أو الكثيف أو المعالج كيميائيًا.

هل زيوت الشعر تحمي من حرارة الشمس؟

الزيت قد يساعد بعض أنواع الشعر على تقليل الجفاف أو تحسين المظهر والملمس، لكنه لا ينبغي التعامل معه تلقائيًا باعتباره واقيًا كاملًا من الأشعة فوق البنفسجية.

إذا كان الهدف هو الحماية من الشمس، استخدم وسائل حماية موثوقة مثل تغطية الشعر أو منتج مصمم لهذا الغرض وفق تعليماته.

ولا تجعل وجود كلمة «طبيعي» سببًا لاستخدام كمية كبيرة من الزيت على فروة الرأس في الطقس الحار، خصوصًا إذا كنت تعاني أصلًا الحبوب أو التهاب فروة الرأس.

القشرة والحكة في الصيف لا تعني دائمًا جفاف الفروة

يمكن أن تظهر الحكة أو القشور لأسباب مختلفة.

ولهذا فإن افتراض أن المشكلة سببها الجفاف ثم وضع كميات كبيرة من الزيت قد لا يكون الخيار الصحيح للجميع.

إذا استمرت القشرة بصورة شديدة، أو ظهر احمرار أو ألم أو قشور كثيفة، فمن الأفضل تقييم فروة الرأس بدل التنقل بين وصفات منزلية مختلفة.

طبيب الجلدية لا يعالج البشرة فقط؛ تخصصه يشمل أمراض الجلد والشعر والأظافر، ويمكنه تقييم أسباب مشكلات فروة الرأس أو تساقط الشعر عندما تستدعي الحالة ذلك.

ماذا تفعل إذا حدث حرق شمسي؟

الأفضل دائمًا الوقاية، لكن قد يحدث حرق الشمس بعد التعرض غير المحمي.

توصي وزارة الصحة السعودية عند الحروق الناتجة عن الشمس بالاستحمام بالماء البارد للمساعدة على تخفيف الألم، وتجفيف الجلد بلطف مع ترك بعض الرطوبة، ثم استخدام مرطب على المناطق المتضررة وشرب كمية مناسبة من الماء. كما تؤكد عدم ثقب البثور إذا ظهرت.

إذا كان الحرق واسعًا أو شديدًا، أو ظهرت أعراض عامة مثل الدوار أو الضعف الشديد أو علامات الإجهاد الحراري، فلا تتعامل معه باعتباره مشكلة تجميلية فقط.

متى يتحول الحر من مشكلة جمالية إلى حالة صحية؟

من المهم الفصل بين «شعرت أن وجهي جاف» وبين ظهور أعراض الإجهاد الحراري.

وزارة الصحة السعودية تذكر من علامات الإجهاد الحراري: التعرق الشديد، والشعور بالتعب أو الضعف، والدوخة أو الإغماء، والصداع، والغثيان أو القيء، والتشنجات العضلية.

عند ظهور هذه الأعراض يجب نقل الشخص إلى مكان بارد والبدء بإجراءات التبريد المناسبة، مع طلب الرعاية الطبية عند الحاجة.

والتعرض الشديد للحرارة قد يصبح خطرًا صحيًا يتجاوز الجلد والشعر؛ إذ توضح منظمة الصحة العالمية أن الحرارة الشديدة قد تسبب الإجهاد الحراري وضربة الحرارة والجفاف ومضاعفات خطيرة لدى بعض الأشخاص.

روتين صباحي عملي للأيام الحارة

لا تحتاج إلى الاستعداد للصيف بعشرة منتجات.

يمكن أن يبدأ الصباح بتنظيف لطيف حسب حاجة البشرة، ثم مرطب مناسب، ثم واقي الشمس.

إذا كان اليوم يتضمن وقتًا طويلًا خارج المنزل، ضع في الحقيبة ما تحتاج إليه لإعادة الحماية، إضافة إلى الماء والنظارات والقبعة أو غيرها من وسائل الحماية المناسبة.

أما الشعر، فاختيار تسريحة مريحة وغير مشدودة بصورة مفرطة قد يكون أكثر راحة خلال الحر.

وتجنب شد الشعر باستمرار؛ فالتسريحات المشدودة لفترات طويلة يمكن أن تسهم في التكسر والشد على البصيلات.

روتين ما بعد العودة إلى المنزل

بعد يوم طويل من الحرارة والعرق والغبار، لا تحتاج البشرة إلى «تنظيف عقابي».

استخدم منظفًا مناسبًا لإزالة واقي الشمس والمكياج والأوساخ، ثم استخدم المرطب حسب حاجتك.

إذا كنت قد قضيت اليوم في المسبح، اشطف الجسم والشعر جيدًا بالماء النظيف.

ولا تجعل العودة من الخارج سببًا لوضع مجموعة من المقشرات والأقنعة في الليلة نفسها.

البشرة المتهيجة من الشمس أو الحرارة تحتاج غالبًا إلى اللطف أكثر من حاجتها إلى مزيد من المواد الفعالة.

أخطاء صيفية قد تزيد إجهاد البشرة والشعر

من الأخطاء الشائعة الاعتماد على واقي الشمس دون إعادة وضعه خلال التعرض الطويل، أو استخدام كمية غير مناسبة منه.

ومن الأخطاء أيضًا الخروج لفترات طويلة وقت الحر الشديد دون تخطيط، أو اعتبار وجود السيارة والمكيف حماية كاملة من الجفاف.

وفي الشعر، يمكن أن يجتمع الكلور والتفتيح والمكواة والشمس خلال أسبوع واحد، ثم يبدأ الشخص في البحث عن ماسك «سحري» لإصلاح الضرر.

الوقاية أسهل من محاولة تعويض سلسلة من الممارسات القاسية.

لا تغيّر روتينك كله في بداية الصيف

إذا ظهرت مشكلة، غيّر عاملًا واحدًا في كل مرة.

قد تحتاج فقط إلى مرطب أخف أو أغنى، أو منظف ألطف، أو التزام أكبر بواقي الشمس، أو تقليل تصفيف الشعر بالحرارة.

تغيير خمسة منتجات مرة واحدة يجعل معرفة السبب الحقيقي للتحسن أو التهيج أصعب.


أسئلة شائعة حول العناية بالبشرة والشعر في الصيف

هل الحرارة تسبب جفاف البشرة رغم التعرق؟

نعم، قد يشعر بعض الأشخاص بالجفاف رغم التعرق بسبب عوامل مثل التعرض للشمس والتكييف والاستحمام المتكرر والسباحة وبعض منتجات التنظيف. لذلك يجب تقييم حالة البشرة نفسها بدل افتراض أن التعرق يعني وجود ترطيب كافٍ.

ما عامل الحماية المناسب في السعودية؟

توصي هيئة الغذاء والدواء السعودية باستخدام واقي بعامل SPF 30 على الأقل، بينما توصي إرشادات الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية كذلك بواقي واسع الطيف ومقاوم للماء بعامل 30 أو أكثر.

هل أحتاج إلى واقي الشمس إذا كنت أخرج لفترة قصيرة فقط؟

التعرض للأشعة فوق البنفسجية يحدث خلال الأنشطة اليومية أيضًا. لذلك تكون الحماية اليومية عادة مفيدة، خصوصًا عند وجود تعرض مباشر للشمس، مع استخدام الظل والملابس الواقية إضافة إلى الواقي.

كم مرة يعاد وضع واقي الشمس؟

خلال التعرض الخارجي توصي الأكاديمية عادة بإعادة التطبيق كل ساعتين، وبعد السباحة أو التعرق، مع الالتزام بتعليمات المنتج.

كيف أحمي شعري قبل السباحة؟

يمكن استخدام قبعة السباحة، كما تشير إرشادات أطباء الجلدية إلى إمكانية استخدام بلسم يترك على الشعر أو منتج مناسب لتكوين حاجز قبل دخول المياه المعالجة بالكلور، ثم شطف الشعر بعد الخروج من المسبح.

هل الشمس تسبب جفاف الشعر؟

يمكن للأشعة فوق البنفسجية أن تؤثر في مكونات الشعرة وتسهم في ظهور الجفاف والهشاشة وفقدان اللمعان، ولذلك ينصح بحماية الشعر من التعرض الزائد.

هل يمكن استخدام المكواة يوميًا إذا وضعت واقيًا حراريًا؟

الواقي الحراري لا يجعل الاستخدام المفرط للحرارة بلا أضرار. تنصح الأكاديمية بتقليل مرات التصفيف الحراري واستخدام درجات منخفضة أو متوسطة قدر الإمكان.

متى أراجع طبيب الجلدية؟

إذا استمر الجفاف الشديد أو الطفح أو الحكة أو ظهرت مشكلات متكررة بفروة الرأس، أو أصبح هناك تساقط غير معتاد أو تكسر شديد لا يتحسن مع تعديل العناية، فمن الأفضل الحصول على تقييم طبي متخصص.

الخاتمة

مع ارتفاع درجات الحرارة في السعودية، يصبح الاهتمام بالبشرة والشعر جزءًا من التعامل الذكي مع الموسم وليس مجرد خطوة تجميلية.

وقد واصلت وزارة الصحة السعودية خلال صيف 2026 تحديث إرشاداتها المتعلقة بالترطيب والإجهاد الحراري، مؤكدة أهمية حماية الجسم من الحرارة والتعرض المباشر للشمس وشرب السوائل بطريقة مناسبة.

أما بالنسبة للبشرة، فتبدأ الأولويات من الحماية من الشمس باستخدام واقٍ مناسب بعامل SPF 30 أو أعلى، مع الاستفادة من الظل والملابس والقبعات والنظارات، بدل الاعتماد على الكريم وحده.

وبالنسبة للشعر، فإن تقليل التعرض المباشر للشمس، والتعامل الصحيح مع الكلور بعد السباحة، وخفض الإفراط في أدوات الحرارة قد يكون أكثر فائدة من البحث المستمر عن منتجات إصلاح التلف بعد حدوثه.

القاعدة الأهم في العناية بالبشرة والشعر في الصيف هي عدم انتظار ظهور الجفاف والتهيج والتكسر ثم محاولة علاج كل شيء دفعة واحدة.

ابدأ بالوقاية: خطط لوقت الخروج، حافظ على الترطيب، احمِ الجلد من الشمس، تعامل مع العرق بلطف، اشطف الشعر بعد السباحة، وقلل مصادر الإجهاد غير الضرورية.

روتين صيفي ناجح ليس الروتين الذي يحتوي على أكبر عدد من المستحضرات، بل الذي يساعدك على عبور الأيام الحارة ببشرة أكثر راحة وشعر أقل تعرضًا للتلف، ويمكنك الاستمرار عليه بسهولة طوال الموسم.


إرسال تعليق

0 تعليقات